الشيخ الجواهري
98
جواهر الكلام
على وجودهم المفروض عدمه ، وعلى وجود العين الموقوفة . ( وإن كانت نفسا توجب القصاص فإليهم ) بناء على أنهم المالكون ، بل ربما احتمل ذلك حتى على القول بكون المالك هو الله تعالى شأنه ، من حيث استحقاقهم المنفعة ، ولاحتمال مصالحة القاتل على مال فيرجع نفعه إليهم طلقا أو وقفا ، وإن كان هو كما ترى ، بل المتجه أنه للحاكم ، وإلا لاقتضى كون ذلك إليهم وإن كان المالك الواقف وإن لم أجد من احتمله ، ضرورة منافاته ما دل على كون ذلك للمولى الذي هو مالك الرقبة قطعا لا المنفعة . ( وإن أوجبت دية أخذت من الجاني ) قطعا ( وهل يقام بها مقامه ؟ قيل : نعم ) واختاره في المسالك ( لأن الدية عوض رقبته وهي ) ليست ( ملكا تاما للموجودين ، ( ل ) تعلق حق ا ( لبطون ) بها ، ولو بالقوة القريبة باعتبار حصول سبب الملك ، ومقدماته حينئذ فيلحق القيمة حينئذ حكم العين ، ولا يكون ذلك إلا بشراء مثلها ووقفها ، ولأن الوقف تابع لبقاء المالية ، ولهذا يجب الشراء بقيمته حيث يجوز بيع ما يكون وقفا ، ولأن حق الوقف أولى من نحو حق الرهن الذي يتعلق بالقيمة . ( وقيل : لا ، بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم ) لعين ما سمعته في الأرش ضرورة أنها عوض المنافع في الحقيقة ، لعدم قيمة للعين مسلوبة منها ، فكان المنافع أجمع وجدت دفعة لا تدريجا كي يستحقها البطون بتدرجهم . ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ( لأن الوقف ) تعلق بالعين الذي فرض تلفها ، المقتضي لبطلان الوقف وانقطاع حق البطون ، و ( لم يتناول القيمة ) وإلا لاقتضى صيرورتها نفسها وقفا ، والشراء بها عبدا مماثلا بالذكورة أو الأنوثة أو شقصا فيكون وقفا أو بصيغة جديدة من الموقوف عليهم ، أو من الحاكم الذي هو ولي البطون فيتولى الشراء والوقف مع التمكن منه أو منصوبه وإلا فعدول المؤمنين حسبة أحكام شرعية تحتاج إلى دليل ، ولا تكفي فيها البدلية المعنوية وأسبق إلى الذهن ذلك لكنه من الاستحسان الفاسد عندنا ، مع عدم الدليل المعتبر على أن وقف العين المشتراة بالقيمة على الموجودين مع فرض كونها ملكهم ، مناف لوجوب اخراج الواقف نفسه عن